السيد حيدر الآملي

576

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

المزيد فيما وقع عليه الشّكر من العبد ، والمجازات المقيّدة هي جزاء ( اللَّه ) العبد في الدّار الآخرة فإنّها ليست بدار تكليف ، و ( هو الدنيا ) قال تعالى : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي [ البقرة : 40 ] . في موطن التكليف وهو الدّنيا . أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [ البقرة : 40 ] . في الدارين معا دنيا وآخرة . وهذا القدر كاف في هذا الباب واللَّه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل . ( الأشكال والجداول ) وحيث فرغنا من بحث المعاد على سبيل التقرير والعيان ، فلنشرع فيه من حيث التشكيل الحاصل بالكشف والوجدان المنتخب من كلامه قدس اللَّه سرّه وهو هذا : وله مقدّمات وكيفيّات وجداول وأشكال ، هذا بعضها اختصارا على الترتيب المتقدّم من الأبواب والفصول ، وهو قوله : ( 243 ) وهذا صورة العماء الَّذي هو الجسم الحقيقي العام الطبيعي الَّذي هو صورة من قوّة الطبيعة ، تجلى لما يظهر فيه من الصّور ، وما فوقه رتبة إلَّا رتبة الربوبيّة الَّتي طلبت صورة العماء من الاسم الرحمن فتنّفس فكان

--> ( 243 ) قوله : على الترتيب المتقدّم . راجع الفتوحات المكيّة ج 3 ص 420 .